ابن عبد البر
574
الاستذكار
فإن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة وأياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار ألا ترى أنه يقال صدق وبر وكذب وفجر قال أبو عمر هذا المعنى يروى عن بن مسعود مسندا مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو داود قال وحدثنا مسدد قال حدثني عبد الله بن داود قالا حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب فيتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا وعليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ( 1 ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن إذا حدث صدق وإذا وعد نجز وإذا اؤتمن وفي والمنافق إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان ( 2 ) ومن حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم [ أنه قال ] يعرف المؤمن بوقاره ولين كلامه وصدق حديثه قال الشاعر ( ما أقبح الكذب المذموم قائله * وأحسن الصدق عند الله والناس ) وقد أفردنا في كتاب بهجة المجالس بابا في مدح الصدق والأمانة وذم الكذب والخيانة أتينا فيه من النظم ما فيه كفاية والحمد لله حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا بكر قال حدثني عبد الله بن محمد قال حدثنا أبو داود قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن